الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

405

نفحات الولاية

الخطبة « 1 » السابعة والخمسون ومن كلام له عليه السلام في صفة رجل مذموم ، ثم في فضله هو عليه السلام نظرة إلى الخطبة هناك أبحاث بين شرّاح نهج‌البلاغة بشأن المقصود بكلام الإمام عليه السلام إلّاأن المشهور أنّ المراد به معاوية . فقد ذكر ابن أبيالحديد في شرحه : وكثير من الناس يذهب إلى أنّه عليه السلام عنى زياداً ، وكثيراً منهم يقول إنّه عنى الحجاج أو المغيرة ، والأشبه عندي أنه عنى معاوية ، لأنّه كان موصوفا بالنهم وكثرة الأكل ، وكان بطيناً ، يقعد بطنه إذا جلس على فخذيه . « 2 » وروى أبو عثمان الجاحظ في كتاب السفيانية أنّ أبا ذر قال لمعاوية : سمعت رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « إذا ولي الامّة الأعين الواسع البلعوم الذي يأكل ولا يشبع فلتأخذ الامّة حذرها منه » ، كما أورد عدة روايات من المصادر المعروفة من قبيل تأريخ الطبري وتأريخ الخطيب وكتاب صفين عن أبي سعيد الخدري وعبداللَّه‌بن مسعود أنّ رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ، أو فاضربوا عنقه » « 3 » فالعبارات الواردة في الرواية والتي تشبه

--> ( 1 ) سند الخطبة : قال صاحب مصادر نهج‌البلاغة لقد روي هذا الكلام عن أميرَالمؤمنين عليه السلام كراراً من المحدثين قبل السيد الرضي ( ره ) . وروى إبراهيم الثقفي في كتاب الغارات عن الإمام الباقر عليه السلام أنّ الإمام عليه السلام صعد منبر الكوفة فقال : « سيعرض عليكم سبّي . . . » كما روى هذا الكلام الكليني في الكافي والبلاذري في أنساب الأشراف والحاكم في المستدرك وشيخ الطائفة الطوسي في الأمالي ( مصادر نهج‌البلاغة 2 / 33 ) . ( 2 ) شرح نهج‌البلاغة لابن أبي الحديد 4 / 54 . ( 3 ) مصادر نهج‌البلاغة ، ذيل الخطبة .